الشيخ حسين الحلي
222
أصول الفقه
معلومة ، الخ « 1 » . قلت : أمّا مسألة الإرث فقد تعرّضنا لها في محلّه في خاتمة الاستصحاب « 2 » فراجع . وأمّا مسألتنا هذه فلو كان المنشأ في دعوى المثبتية هو القبلية المذكورة في الخبر ، لكان استصحاب بقائها في الماء إلى أن ماتت مثبتاً أيضاً ، لأنّ الخبر المذكور يدلّ أيضاً على اعتبار الموت قبل الأخذ ، وبعد سقوط الأصلين لا يكون المرجع هو أصالة عدم التذكية بمعنى السبب ، لكونه حاصلًا ، وأصالة عدم المجموع المركّب من الأخذ المقيّد بكونه قبل الموت كما بنى عليه في الكفاية « 3 » ، لا محصّل لها كما حقّق في محلّه « 4 » . وحينئذٍ فالذي ينبغي على القول بكون التذكية اسماً للسبب هو الرجوع إلى قاعدة الحل ، إلّا إذا قلنا إنّ التذكية اسم للمسبّب ، فإنّ المرجع حينئذ هو أصالة عدمه ، فيحكم بكونها ميتة يحرم أكلها على تأمّل في ذلك ، فإنّ ذلك المسبّب بمنزلة الحكم المترتّب على أحد الأصلين المتعارضين ، وضدّه مترتّب على الأصل الآخر ، فلو لم نقل بسقوط الأصل فيه وفي ضدّه بسقوط الأصل الأوّل ، لكان الأصل في كلّ منهما متعارضاً ، فإنّ أصالة عدم التذكية بمعنى المسبّب أعني الحلّية يعارضها أصالة العدم في ضدّها ، إذ الأصل عدم المسبّب الآخر أعني
--> ( 1 ) جواهر الكلام 39 : 306 . ( 2 ) راجع المجلّد الحادي عشر من هذا الكتاب الصفحة : 556 وما بعدها . ( 3 ) كفاية الأُصول : 419 / التنبيه الحادي عشر . ( 4 ) راجع التنبيه التاسع من تنبيهات الاستصحاب في فوائد الأُصول 4 : 503 وما بعدها ، وحواشي المصنّف قدس سره عليه تأتي في المجلّد العاشر من هذا الكتاب في الصفحة : 158 وما بعدها .